محبة الله




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدعوة إلى الله . . . بين سلامة المنهج ومنهج السلامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: الدعوة إلى الله . . . بين سلامة المنهج ومنهج السلامة   الجمعة نوفمبر 11, 2011 2:03 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ..الدعوة إلى الإسلام ونشره وتعليمه هي الهدف المعلن لكل التجمعات الإسلاميةالمعاصرة ، لكن يتساءل المرء أحياناً وهو يتأمل في المناهج والبرامجالمشهورة والمعلنة لبعض تلك التجمعات الإسلامية من جماعات وجمعيات ومعاهدومؤسسات - يتساءل : هل تتوه بعض البدهيات العقلية والمسلمات الشرعيةأحياناً عن أذهان من يتبنَّون تلك المناهج ؟إننا نضطر للإجابة بنعم عندما نلمح أن هناك تركيزاً ظاهراً عند وضع تلكالمناهج أوتطويرها أو تعديلها يعطي أولوية للطريق الآمن قبل الطريق الصحيحإذا كانت تحفه بعض التبعات والمخاطر ، صحيح أن تأمين الطريق مطلوب ، ولكنقد يكون الطريق آمناً ولا يوصل للغاية ، في حين أنه قد تعتريه أنواع منالشدائد بينما لا يوصل إلى الغاية غيره ، والغاية التي نتحدث عنها هيإعلاء كلمة الله والتمكين لدينه كما أراد وأمر سبحانه وتعالى .
دعونا نسأل بصراحة : هل يمكن أن توجد دعوة صحيحة وسليمة تبتغي العملللإسلام ونصرته ونشره وهي مع ذلك لا تضحي ولا تنتظر أن تبتلى أو تواجهالشدائد والمحن أو تدخل في صراعات مع الباطل ؟
نجيب من خلال نقطتين :
الأولى : سنن الله الكونية
إن الصراع بين الحق والباطل قائم دائماً ، موجود ما وجدت البشرية ، قالتعالى : " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم " ، فهو إذاًسنة الله في خلقه ليميز الخبيث من الطيب والصادق من المدَّعي ، قال تعالى : " فليعلَمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " ، وقال : " وما كان لهعليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك " ، وقال : " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب علىعقبيه " .
الثانية : دراسة تاريخ الدعوات عبر العصور:
لقد فهم حَمَلَة الدعوات والرسالات أن طريق الجنة محفوف بالمكاره ، ومن ثمفإن الطريق إلى نصرة الدين لا يعبر بدون تضحيات ، فهموا هذه الحقيقةالقرآنية من قوله تعالى : " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون " وهاكم بعض النماذج من الدعوات عبر التاريخ :
أبو الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام في دعوته لقومه : لماذاصدع بدعوته في وجه الباطل معرضاً نفسه – وهو لم يزل في سن الشباب – إلىمخاطر الصدام مع قوم شداد أقوياء ظالمين من المشركين الذين منهم أبوهوأهله وقبيلته ؟ لماذا فاصل الباطل معلناً البراءة منه ومن أتباعه ، ألمتكن أمامه طريق أخرى يمضي فيها بدعوته حفاظاً على شبابه وأتباعه ومصلحةدعوته ؟ لماذا لم يكتف بذم الأصنام وسبها أو وعظ عابديها وإقناعهم حتىيهدموها بأنفسهم ؟ لماذا لم يختر الطريق الأسلم ويبقَ مقيماً بين أهله دونأن يضطر إلى قطع الصحارى والقفار مهاجراً من العراق إلى الشام ؟؟ إنإبراهيم عليه السلام إختار المنهج الصحيح ثم تحمل تبعاته ، ولهذا انتصرتدعوته وبقي في العالمين ذكره ، قال تعالى : " إن إبراهيم كان أمة قانتاًلله حنيفاً ولم يك من المشركين ، شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراطمستقيم " ، إنه سلك الطريق المستقيم ولم يكتف بالطريق الآمن .وهذا موسى عليه السلام يقوم في قومه بالدعوة إلى الله ومع ذلك يسلك طريقاًمملوءاً بالصراعات مع طغاة الأرض فرعون وهامان ، ويصدع بالحق في كل مكان ،ويتحدى ويقبل التحدي ، ويصبر على المكاره ويُصَبِّر أتباعه : " استعينوابالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " ،ويمضي في طريق المواجهة مع الكفر ، فإذا ما هلك فرعون وجنوده ، استعدلمرحلة أخرى : " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولاترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين " .
إن الطريق التي سلكها إبراهيم وموسى عليهما السلام سلكها جميع الأنبياءوالرسل - عليهم صلوات الله وسلامه - ، وخليل الرحمن إبراهيم أعطى المثلوالقدوة الحسنة في كيفية سلوك الطريق الأقوم ، قال تعالى : " وحاجه قومهقال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربيشيئاً ، وسع ربي كل شيء علماً أفلا تتذكرون ، وكيف أخاف ما أشركتم ولاتخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً فأي الفريقين أحقبالأمن إن كنتم تعلمون ، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهمالأمن وهم مهتدون " ، ويمضي سياق الآيات مبيناً أن السبيل التي سار فيهاالأنبياء لنصرة التوحيد هي نفس الطريق التي سلكها إبراهيم ، قال تعالى : " وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيمعليم ، ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاً هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريتهداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وزكرياويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ، وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلاًفضلنا على العالمين ، ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهمإلى صراط مستقيم " ، ثم يؤمر خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم بأنيسلك الطريق نفسها ، قال تعالى : " ذلك هدى الله يهدي من يشاء ولو أشركوالحبط عنهم ما كانوا يعملون ، أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوةفإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ، أولئك الذينهدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجراً إن هو إلا ذكرى للعالمين " .لقد امتثل قدوة الداعين وإمام المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم للأمرواهتدى بهدي الأنبياء قبله ، فأمضى عمره في بذل دائم وجهد وجهاد لنصرةدعوة الإسلام ، حتى تنزل الوحي يبشره بثمرة جهده في آخر عمره ، قال تعالى : " إذا جاء نصر الله والفتح ... " ، ألا نستطيع القول بأن النصر لهذهالأمة ولهذه الدعوة عبر التاريخ لم يتم إلا بعد سلوك طريق شاق محفوفبالمكاره ، كله بذل وتضحية ؟ بديهي أن نجيب بنعم ، ومن شك بذلك يجيبه ابنالقيم رحمه الله بقوله : " يا ضعيف العزم : أين أنت ؟ والطريق تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح ، ورمي في النار الخليل ، وأضجع للذبح إسماعيل ، وبيعيوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ، ونشر بالمنشار زكريا ، وذبح السيدالحصور يحيى ، وقاسى الضر أيوب ، وزاد على المقدار بكاء داود ، وسار معالوحش عيسى ، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنتتزهو باللهو واللعب " . وإذا عبرنا تاريخ دعوات الأنبياء لننظر في سير أتباع الأنبياء وأفضلهم صحابة رسولنا صلى الله عليه وسلم فإننا سنرى عجباً :
أبو بكر الصديق رضي الله عنه يرسل منادياً بعد وفاة رسول الله صلى اللهعليه وسلم بيوم ليُتِمَّ بعث أسامة ، وينفذ الجيش الذي أعده رسول الله صلىالله عليه وسلم بنفسه ليبدأ ملاحم الإسلام الكبرى ضد مشركي الروم بعدإنهاء المعركة ضد مشركي العرب ، ثم يستعد أبو بكر في الوقت نفسه لدخول حربمريرة على مستوى الجزيرة ليرُدَّ من ارتدَّ ، ويؤدب من ظن أن دعوة التوحيدكلأ مباحاً لكل مستهتر عابث .. لم يكن أبو بكر الصديق هيَّاباً من النتائجولا وقَّافاً أمام المصاعب ، لم يشأ أن يستمع إلى نصيحة من أشاروا عليهبالانحناء للعاصفة حتى تمر ، لكنه عصف بالعاصفة ، ثم انطلق يجهز الطلائعلفتح بيت المقدس وإعادة مسجده إلى كنف التوحيد ، لقد كان طريقاً صعباًلكنه سهَّل المهمات على من جاؤوا بعده .
أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يكن أسهل مراساً من سلفه الجادالمجاهد ، لم يقل دعنا نرتب أوراقنا داخل الجزيرة أولاً ، أو ننكفئ علىبناء الذات والحفاظ على المنجزات ، لا ... لقد سيَّر الجيوش شرقاً وغرباً، ليحضِّر لأكبر معركتين ضاريتين يكسر بإحداهما قرون الأكاسرة ، وبالثانيةيزلزل عروش القياصرة وقد كان له ما أراد بمعونة الله ، فانطفأت نيران فارس، وانكسرت صلبان الروم في أرض الشام ، وتم تطهير المسرى الشريف من شركالرومان ، ولم تكن تلكم الخدمة العظيمة لدعوة الإسلام لتتم دون فداء ودماءوشهداء .
وإذا قال قائل : تذكرون الأنبياء وهم لا يخطون خطوة إلا بوحي ، وتذكرونالصحابة وهم خير القرون حكاماً ومحكومين ، فأين نحن في زمن الأزمات منأيام العز والتمكين تلك ؟ أقول : سأضرب أمثلة أخرى من أزمنة مختلفة كانتالأمة تعاني فيها أيضاً كزماننا هذا :
هل ننسى شيخ الإسلام ابن تيمية أيام المغول والتتار حيث استفاضت فيالعالمين سيرته الجهادية إلى جانب حياته العلمية والدعوية العامرة ؟ لقدعاش زمن أزمة مستحكمة لا في بلاده – الشام - فقط ، بل عمت العالم الإسلاميبأسره ، ولم يكن استيلاء التتار على ذلك العالم في أوضاع صحية أو ظروفسوية في الأمة بل كان الضعف والتمزق والشتات مستشرياً في جنباتها ، بدليلأنه لم يصمد شعب في أرض أمام الاجتياح التتري .. لم يؤثر ابن تيميةالسلامة والبقاء بعيداً عن المخاطر، لم يتذرَّع بالأعذار التي يلقيهامشايخ اليوم .. لم يقل : دع الخلق للخالق فأنا رجل علم لا رجل جهاد ، وكانيمكنه أن يقول : إن الزمان زمان فتنة والتتار الكفار قد استولوا على كلالديار وما باليد حيلة ، أنخالف الأقدار ؟ أم نصلح الكون ؟ ..
لم يقل :إن الأمة تستحق ما يحدث لها لتفريقها فدعوها تتعلم ! .. لم يقل :إن الله يعاقب الناس بتسليط حكام الجور والكفر عليهم وكما تكونوا يُوَلَّ عليكم ..
لم يقل: ضاع العلم وضاعت التربية والآن يجب أنننشغل بنشر بعض العلم ونتربى على بعض أنواع التربية التي لا تشكل خطراًعلى أعداء الله التتار أو الصليبيين أو المرتدين .. لم يقل :هذا الجيل جيلٌ تافه لا علم عنده ..
لم يقل :ما لنا وللسياسة التي تفسد الدنياأقبلوا على شأنكم معاشر طلاب العلم ، فمن الكياسة ترك السياسة لأهلالنجاسة .. لم يقل : إن العزلة واجبة لفساد الزمان ، ولا حل إلا بمجيءالمهدي ..
لم يقل :شغر الزمان عن خليفة ولا جهاد إلا بخليفة ..
لم يقل: سقطت الدولة الشرعية والرسول صلى الله عليه وسلم لم يبدأ الجهاد إلا بعد إقامة الدولة ،
لم يقل: فلنتغلغل في أوساط التتار ونلتحق ببعض المراكز لنحقق من خلالها بعض المصالح وندرأ بعض المفاسد ..
لم يقل : كيف نقاتل التتار وفيهم من يعلنالإسلام ويصوم ويصلي ، وهو وإن كان يتحاكم إلى الياسق ويحارب دونه ويحميهولكنه موحد يقول لا إله إلا الله ودمه حرام .. لم يقل: نحن أمة دعوة فلندعُ الكفار ولا نتكلم بفضح من له شوكة أو قدرة على أذيتنا إنما نتكلم بالكفار البعيدين أو السابقين ..
لم يقل : دار الزمان كهيئته يوم كان المسلمون مستضعفين في مكة فنحن مستضعفون والتكاليف ساقطة عنا لنصرة الدين وأهله ..
لم يقل : لا قدرة لنا على مواجهتهم فعلينابالمسايرة والمداهنة والتنازل عن بعض ثوابت الدين كالكفر بالطاغوت أوالولاء والبراء أو إثبات الحاكمية المطلقة لله وحده وعدم الإقرار بأي حكمغير حكم الله ...
إن شيخ الإسلام ابن تيمية وأتباعه الصالحين لم يقولوا شيئاً من هذا ولكنهمحملوا أعباء الدعوة كاملة وكانت دعوتهم نبراساً لكل العاملين الصادقينيضيء الطريق أمام الباحثين عن سلامة المنهج لا منهج السلامة .
وها هو أبو بكر النابلسي عليه رحمة الله ، ذلكم الزاهد يوم ملك الفاطميونالروافض بلاد مصر وفعلوا بأهل السنة ما فعلوا ،.. فاستدعى المعز أبا بكرالنابلسي فقال : بلغني عنك أنك قلت : لو أن معي عشرة أسهم لرميت الرومبتسعة ورميت الفاطميين بسهم ، قال : لا ، فظن أنه رجع عن قوله ، قال : كيف؟ قال : قلت ينبغي رميكم أيها الفاطميون بتسعة ورمي الروم بالعاشر ، فأرغىوأزبد ، وأمر بضربه في اليوم الأول ، ثم أمر بإشهاره في اليوم التالي ثمأمر بسلخه حيا في اليوم الثالث فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآنحتى أشفق عليه فلما وصل في سلخه إلى قلبه طعنه بالسكين ليلقى ربه فكانيسمى بالشهيد .... إنها سلامة المنهج تتجلى في أبهى صورها لتبين أنهاالنبراس في ظلمات الحياة ومتاهاتها ، أنها النور في حوالك الأيام والليالي ... أن التمسك بها يسير على من يسره الله عليه ، سهل على من سهله الله له ... نسأل الله الثبات .
وها هو الشيخ عبد الحميد الجزائري رحمه الله كما ورد في تاريخ الجزائر أنالمندوب الفرنسي أيام الاستعمار كان يقول بكل صراحة : جئنا لطمس معالمالإسلام ، واستدعى الشيخ عبد الحميد وقال له : إما أن تقلع عن تلقينتلاميذك هذه الأفكار وإلا أرسلت الجنود لقفل المسجد وإخماد أصواتكمالمنكرة ، فقال الشيخ بثبات المؤمن : إنك لن تستطيع ، فاستشاط غضباً وأرغىوأزبد وقال كيف ؟، قال الشيخ : إن كنت في حفل عرس علمت المحتفلين ، وإنكنت في اجتماع علمت المجتمعين ، وإن ركبت سيارة علمت الراكبين ، وإن ركبتقطاراً علمت المسافرين وإن دخلت السجن أرشدت المسجونين وإن قتلتمونيألهبتم مشاعر المسلمين وخير لكم ثم خير لكم ثم خير لكم ألا تتعرضوا للأمةفي دينها فوالله ما نقاتلكم إلا بهذا الدين ... عزة وأي عزة ! والله لايشعر بها إلا من وفقه الله لسلامة المنهج لأنه حر بأفكاره طليق بمبادئه لايكبله خوف حاكم ولا تقيده مداهنة سلطان ...
أما فاقد المنهج السليم ، اللاهث وراء الدنيا ، بل ربما اعتلى أرقىالمناصب في الدنيا باسم الدين والدعوة .. فهذا لن يتذوق طعم العزة - ولومرة واحدة - في حياته ، لأنه أبى إلا أن يعيش ذليلاً لأسياده يعجز أن يقولكلمة الحق ولو كانت واضحة وضوح الشمس ... لا تجده إلا مادحاً لأربابه .. مقدساً لأفعالهم وكأن العصمة كتبت لهم .. ملتمساً لهم كل عذر .. إذا ذكرأحدهم بسوء أمامه انتفض أنتفاضة الأسد .. أما إذا ذكر أهل الحق بسوء .. وانتهكت حرمات الله أمام عينيه .. لم تسمع له حساً.. وإذا ذكر الجهادوأهله في مجلسه فتراه كمن نهشته حية .. يتفلسف أمامك ويطرح الحجج بأنهؤلاء هم أصل البلاء وسبب الضراء .. وكأن الأمة كانت بألف خير لولاأفعالهم البغيضة هذه !!... أما جرائم الأعداء فهي أخطاء يسيرة وزلات يجبغفرانها !! .. فنحن مستضعفون والضعيف ما عليه إلا أن يتلقى الضربات ويتحملاللكمات !! .. في شؤون الآخرة متثاقل كسلان أما في متاع الدنيا وزينتهافهمَّة تناطح السحاب .. مناصبه دائماً في ارتقاء .. وأمواله أبداً فيازدياد .. إذا أراد الثناء على أسياده وأفعالهم فهي الكلمات الرنانةوالأقوال البليغة والخطب العصماء .. أما إذا اضطر للحديث عن ظلم الأمةومآسيها كان التلبيس والخلط والتأويل والتمييع والتزييف ... كذبوا واللهوما صدقوا ..
إني أدعو إلى إعادة النظر في مفهوم نصرة الدين ، ثم إعادة النظر في برامجالتحرك من أجل تلك النصرة ، بشكل متوازن وصادق مع الله ثم مع النفس ، لأنالله قال عن أقوام ادعوا الصدق في نصرة الدين " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين " ، إننا في حاجة أن نطالب أنفسنا كدعاة وطلبة علم ومنتمين إلى هذا الدينحقيقة أن نعيد قراءة تلك الفصول من تاريخ الدعوة ثم نقيس عليها مناهجنالنرى الفرق بيننا وبينهم ، فالسلف وأتباعهم كانوا كثيراً ما يقولون : لانعدل بالسلامة شيئاً . ولكن مفهوم السلامة عندهم كان يعني نجاة الآخرة ،أماعند كثير من المشايخ والجماعات والجمعيات الإسلامية اليوم فهو نجاة الدنياوسلامة المرتب والوظيفة والمنصب والجاه والمال والمركز والجسد،ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن معنى الوهن الذي يتسببفي غثائية الأمة ، قال : " حب الدنيا وكراهية الموت " ، وفي رواية صحيحةأخرى : " حب الدنيا وكراهية القتال" ، وحب الدنيا هو أول فصول منهجالسلامة ، نسأل الله العفو والعافية .


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
راجية الجنة
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 50
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 57141
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدعوة إلى الله . . . بين سلامة المنهج ومنهج السلامة   السبت نوفمبر 12, 2011 11:33 am

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدعوة إلى الله . . . بين سلامة المنهج ومنهج السلامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبة الله  :: [ .. المنتديات الاسلامية.. ] :: الدعوة الى الله-
انتقل الى: