محبة الله




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الموسوعه الاخلاقيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: الموسوعه الاخلاقيه   الخميس سبتمبر 29, 2011 4:00 pm

ما أجمل أن يتحلى الانسان المسلم بالاخلاق الاسلاميه الفضيله التي هي من اهم الاسلحه التي يحب أن بتحلى بها المسلم

في هذا الموضوع نذكر لكم ملخصا ً للعديد من الاخلاق التي يجب على الانسان المسلم أن يتحلى بها




اولا ً يجب علينا التعريف بالاخلاق


الاخـــــلاق


الأخلاق هي عنوان الشعوب, وقد حثت عليها جميع الأديان, ونادى بها المصلحون, فهي أساس الحضارة, ووسيلة للمعاملة بين الناس وقد تغنى بها الشعراء في قصائدهم ومنها البيت المشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي (وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.... فـإن هُمُوُ ذهبــت أخـلاقهم ذهــبوا)) وللأخلاق دور كبير في تغير الواقع الحالي إلى الأفضل إذا اهتم المسلم باكتساب الأخلاق الحميدة والابتعاد عن العادات السيئة، لذلك قال الرسول " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " فبهذه الكلمات حدد الرسول الكريم الغاية من بعثته أنه يريد أن يتمم مكارم الأخلاق في نفوس أمته والناس أجمعين ويريد للبشرية أن تتعامل بقانون الخلق الحسن الذي ليس فوقه قانون, إن التحلي بالأخلاق الحسنة, والبعد عن أفعال الشر والآثام يؤديان بالمسلم إلى تحقيق الكثير من الأهداف النبيلة منها سعادة النفس ورضاء الضمير وأنها ترفع من شأن صاحبها وتشيع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم وهي طريق الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.

وقد وصف الله عز وجل رسوله الكريم في التنزيل "وإنك لعلى خلق عظيم".وعن أم المؤمنين عائشة لما سئلت رضي الله عنها عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام، قالت : (كان خلقه القرآن) صحيح مسلم.عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا - الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت : ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.

كما تأكد ذكر الأخلاق في القرآن الكريم بصور شتى مثل العرف والمعروف والخير والصالحات والباقيات الصالحات والبر في الآيات الكريمة : "يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون". و"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" و"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" و"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين " و"والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " و"المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " و"تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" و" يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون" و"يوم ينفع الصادقين صدقهم".

كما تظهر الأخلاق في وصايا لقمان لابنه في سورة لقمان، وآداب الاستئذان في سورة النور آية 58 وما تلاها، وآداب التعامل مع الرسول والنهي عن النميمة والتنابذ بالألقاب إلخ في سورة الحجرات وفي سورة الأحزاب آية 53، وأوامر الله للرسول (فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر) سورة الضحى آية 9، 10.ووصايا الله للمؤمنين في سورة الإسراء فيما يشبه الوصايا العشر في الآيات 22 حتى 39 ويمثل البيان الكامل لمدونة السلوك التي يجب أن يتبعها كل مسلم.ويظهر عدم التمييز بين الرجل والمرأة في العمل الصالح في الآية 97 من سورة النحل، و 40 من سورة غافر.وقيمة الإيثار والتضحية في الآية 9 من سورة الحشر والآية 7 - 9 من سورة الإنسان.و الأمانة "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراً". والنهي عن الهمز واللمزة في سورة الهمزة وفي الآيات "ولا تطع كل حلاف مهين. هماز مشاء بنميم. مناع للخير معتد أثيم. عتل بعد ذلك زنيم. أن كان ذا مال وبنين. إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين".والنهي عن الخيانة "ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما" و"إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ". والدعوة إلى العزة والكرامة وعدم التهاون فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين و"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " و"ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما " و"فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ".. والدعوة إلى الصبر والعزم "فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل" "ولم نجد له عزما".

كما تظهر الأخلاق في الأحاديث النبوية. فقد روى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء).وقال رسول الله أيضا
ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس). و"من حملَ علينا السلاحَ فليسَ منا"و"ليس منّا مَنْ باتَ شبعاناً وجاره جائع"و "ليس منّا مَنْ لم يحاسب نفسه كلّ يوم" "ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ومخالقة من خالقه، ومرافقة من رافقه، ومجاورة من جاوره" و"ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ومن لم يعرف لعالمنا حقه" و"من خبب عبدا على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا". وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه”. أي شره.وجاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اتق الله حيثما كنت. وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن".وقال صلى الله عليه وسلم(عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة ولايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكدب فان الكدب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار ولا يزال الرجل يكدب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا).وعن جابر أن رسول الله قال: { أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم} رواه مسلم. وقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله في الحديث القدسي: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } رواه مسلم.وقال رسول الله "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله " و"من لا يرحم لا يُرحم" و(الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض ؛ يرحمكم من في السماء). و"الحاقد والحاسد في النار" . كما أن الإسلام نهى عن التطفيف والتخسير في الميزان وإبخاس الناس أشياءهم وهو فعل قوم شعيب ويقلدهم فيه باعة الروبابيكيا والفاكهة والخضر وغيرها. والنهي عن اللواط والمثلية الجنسية وإتيان المنكر في الأندية كفعل قوم لوط.وكذلك نهى الإسلام عن الرشوة والمحاباة والمحسوبية كما ورد في حديث "والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها"، وحديث "إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد" و"لعن رسول الله الراشي والمرتشي" ونهى النبي عن المثلة (التمثيل بالجثث في الحرب) ونهى عن قتل الصبيان والشيوخ والنساء في الحرب، "اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا". وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعفُّ الناس قِتْلةً: أهلُ الإيمان".وفي آدادب الذبح للحيوان والقتل في الحرب عن شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته.


وفي مجال الرفق بالحيوان روى البخاري رحمه الله وغيره عن النبي أنه قال: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض".وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر : (أن امرأة بغيا من بني إسرائيل رأت كلبا في يوم حار، يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها، فغفُر لها) رواه مسلم.وعنه رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : (بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج، فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال : لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفّه ثم أمسكه بفيه، ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له) قالوا : يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا ؟، قال : (في كل كبدٍ رطبةٍ أجر) رواه البخاري.

وعن يعلى بن مرة قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ جاءه جمل يخب حتى ضرب بجرانه بين يديه (أي جاء يمشي حتى وضع عنقه أمام النبي صلى الله عليه وسلم) ثم ذرفت عيناه. فقال ويحك: انظر لمن هذا الجمل، إن له لشأناً ؟!! قال فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ فقال: وما شأنه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه. قال: فلا تفعل هبه لي أو بعنيه. فقال: بل هو لك يا رسول الله فوسمه بوسم الصدقة ثم بعث به. وفي رواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: ما لبعيرك يشكوك ؟ زعم أنك أفنيت شبابه حتى إذا كبر تريد أن تنحره قال صدق. والذي بعثك بالحق قد أردت ذلك والذي بعثك بالحق لا أفعل. رواه أحمد.

كما حفل القرآن الكريم بآيات النهي عن الأخلاق السيئة والشريرة مثل سورة الماعون بأكملها، ووصف المطففين في سورة المطففين، ووصف المنافقين في سورة المنافقون والعديد من آيات القرآن الكريم، والنهي عن تزكية النفس، وأكل مال اليتيم، وأكل أموال الناس بالباطل، والسحت (المال الحرام)، وكنز الذهب والفضة والامتناع عن إنفاقهما في سبيل الله، وإتباع الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأنعام والحرث، وتوعدت الذين يحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا، والذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس. وحفلت بآيات الأمر بالقسط والعدل ولو على أنفس المؤمنين أو الوالدين والأقربين، والأمر بالوفاء بالعقود، وقولوا للناس حسنا.

كما ظهرت الأخلاق في خطب الخلفاء الراشدين حين قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه :"أما بعد، أيها الناس، فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإنْ أحسنتُ فأعينوني، وإنْ أسأتُ فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقَّه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحقَّ منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمَّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم". وقال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :"إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما متع به غني" و"ما رأيت نعمة موفورة إلا وإلى جانبها حق مضيع " و"عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه."

ولخص الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه الأخلاق الإسلامية حين قال للنجاشي : " أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام ونأكل الميتة، ونأتى الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسئ الجوار، ويأكل منا القوى الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيءًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام ـ فعدد عليه أمور الإسلام ـ فصدقناه، وآمنا به، واتبعناه على ما جاءنا به من دين الله، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيءًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا؛ ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك."

وفي صحيح البخاري عندما سأل هرقل عظيم الروم أبا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم كان من بين ما سأله عنه أن قال: " ماذا يأمركم ؟ " فقال أبو سفيان: " يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة." متفق عليه.

فالأخلاق الإسلامية هي الأخلاق والأداب التي حث عليها الإسلام وذكرت في القران الكريم والسنة النبوية, اقتداء بالنبي محمد الذي هو أكمل البشر خلقا لقول الله عنه (وانك لعلى خلق عظيم) سورة القلم.

وقد عرف الشيخ محمد الغزالي الأخلاق بأنها " مجموعة من العادات والتقاليد تحيا بها الأمم كما يحيا الجسم بأجهزته وغدده ".

وقد اتخذت الأخلاق الإسلامية شكلها تدريجيا من القرن السابع الميلادي وتأسست وترسخت أخيرا في القرن الحادي عشر الميلادي. وتشكلت في نهاية المطاف من الاندماج الناجح لتعاليم القرآن الكريم، وتعاليم السنة النبوية الشريفة سنة النبي محمد، والسلف من فقهاء الشريعة الإسلامية (انظر الشريعة والفقه)، والتقاليد والعادات العربية ما قبل الإسلام، والعناصر غير العربية (بما في ذلك الأفكار الفارسية واليونانية)، أو المتضمنة في والمتكاملة مع الهيكل الإسلامي والبنية الإسلامية عموما.

على الرغم من أن تعاليم الإسلام من قرآن وسنة قد أحدثت " تغييرا جذريا في القيم الأخلاقية على أساس فرض أوامر ونواهي للدين الجديد، وخشية الله وتقوى الله واليوم الآخر "، فإن الممارسة القبلية لدى العرب لم تنقرض تماما. في وقت لاحق قام علماء وفقهاء المسلمين بتوسيع الأخلاق الدينية من القرآن والحديث بتفاصيل هائلة.



مكارم الأخلاق

من مكارم الأخلاق في الإسلام الصدق والأمانة والحلم والأناة والشجاعة والمروءة والمودة والصبر والإحسان والتروي والاعتدال والكرم والإيثار والرفق والعدل والإنصاف والحياء والشكر وحفظ اللسان وإتقان الأعمال والعفة والوفاء والشورى والتواضع والعزة والستر والعفو والتعاون والرحمة البر والتواضع والقناعة والرضا والعزيمة وعدم الخوف في الحق لومة لائم.
الموسوعه الاخلاقيه - الصبر


ذات يوم مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر، فرأى امرأة جالسة إلى جواره وهي تبكي على ولدها الذي مات، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقي الله واصبري). فقالت المرأة: إليك عني، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي, فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن المرأة تعرفه،



فقال لها الناس: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرعت المرأة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم تعتذر إليه، وتقول: لَمْ أعرفك. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [متفق عليه]. أي يجب على الإنسان أن يصبر في بداية المصيبة.


أسلم عمار بن ياسر وأبوه ياسر وأمه سمية -رضي الله عنهم- وعلم الكفار بإسلامهم، فأخذوهم جميعًا، وظلوا يعذبونهم عذابًا شديدًا، فلما مرَّ عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال لهم: (صبرًا آل ياسر! فإن موعدكم الجنة)
[الحاكم]. وصبر آل ياسر، وتحملوا ما أصابهم من العذاب، حتى مات الأب والأم من شدة العذاب، واستشهد الابن بعد ذلك في إحدى المعارك؛ ليكونوا جميعًا من السابقين إلى الجنة، الضاربين أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى.

ما هو الصبر؟

الصبر هو أن يلتزم الإنسان بما يأمره الله به فيؤديه كاملا، وأن يجتنب ما ينهاه عنه، وأن يتقبل بنفس راضية ما يصيبه من مصائب وشدائد، والمسلم يتجمل بالصبر، ويتحمل المشاق، ولا يجزع، ولا يحزن لمصائب الدهر ونكباته. يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153].
الصبر خلق الأنبياء:
ضرب أنبياء الله -صلوات الله عليهم- أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من أجل الدعوة إلى الله، وقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاق في سبيل نشر الإسلام، وكان أهل قريش يرفضون دعوته للإسلام ويسبونه، ولا يستجيبون له، وكان جيرانه من المشركين يؤذونه ويلقون الأذى أمام بيته، فلا يقابل ذلك إلا بالصبر الجميل. يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن صبر الرسول صلى الله عليه وسلم وتحمله للأذى: (كأني أنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي (يُشْبِه) نبيًّا من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه (أصابوه وجرحوه)، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].
وقد وصف الله -تعالى- كثيرًا من أنبيائه بالصبر، فقال تعالى: {وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين} [الأنبياء: 85-86].
وقال الله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} [الأحقاف: 35]. وأولو العزم من الرسل هم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -عليهم صلوات الله وسلامه-.
وقال تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وآذوا في سبيلي حتى أتاهم نصرنا} [الأنعام: 34].
وقال تعالى عن نبيه أيوب: {إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب}
[ص: 44]، فقد كان أيوب -عليه السلام- رجلا كثير المال والأهل، فابتلاه الله واختبره في ذلك كله، فأصابته الأمراض، وظل ملازمًا لفراش المرض سنوات طويلة، وفقد ماله وأولاده، ولم يبْقَ له إلا زوجته التي وقفت بجانبه صابرة محتسبة وفيةً له.
وكان أيوب مثلا عظيمًا في الصبر، فقد كان مؤمنًا بأن ذلك قضاء الله، وظل لسانه ذاكرًا، وقلبه شاكرًا، فأمره الله أن يضرب الأرض برجله ففعل، فأخرج الله له عين ماء باردة، وأمره أن يغتسل ويشرب منها، ففعل، فأذهب الله عنه الألم والأذى والمرض، وأبدله صحة وجمالا ومالا كثيرًا، وعوَّضه بأولاد صالحين جزاءً له على صبره، قال تعالى: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} [ص: 43].


فضل الصبر:

أعد الله للصابرين الثواب العظيم والمغفرة الواسعة، يقول تعالى: {وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155-157]. ويقول: {إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما أُعْطِي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر)
[متفق عليه]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نَصَبٍ (تعب) ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمّ ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه) [متفق عليه].


أنواع الصبر:
الصبر أنواع كثيرة، منها: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المرض، والصبر على المصائب، والصبر على الفقر، والصبر على أذى
الناس.. إلخ.
الصبر على الطاعة: فالمسلم يصبر على الطاعات؛ لأنها تحتاج إلى جهد وعزيمة لتأديتها في أوقاتها على خير وجه، والمحافظة عليها. يقول الله -تعالى- لنبيه صلى الله عليه وسلم: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الكهف: 28]. ويقول تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132].
الصبر عن المعصية: المسلم يقاوم المغريات التي تزين له المعصية، وهذا يحتاج إلى صبر عظيم، وإرادة قوية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل المهاجرين من هجر ما نهي الله عنه، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات
الله -عز وجل-) [الطبراني].
الصبر على المرض: إذا صبر المسلم على مرض ابتلاه الله به، كافأه الله عليه بأحسن الجزاء، قال صلى الله عليه وسلم: (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده، وكتمها ولم يشْكُهَا إلى الناس، كان حقًّا على الله أن يغفر له).
[الطبراني].
وصبر المسلم على مرضه سبب في دخوله الجنة، فالسيدة أم زُفَر -رضي الله عنها- كانت مريضة بالصَّرَع، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها بالشفاء. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ). فاختارت أن تصبر على مرضها ولها الجنة في الآخرة. [متفق عليه]. ويقول تعالى في الحديث القدسي: (إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه (عينيه) فصبر، عوضتُه منهما الجنة) [البخاري].
الصبر على المصائب: المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أو
أهله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة) [البخاري]. وقد مرَّت أعرابية على بعض الناس، فوجدتهم يصرخون، فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: مات لهم إنسان. فقالت: ما أراهم إلا من ربهم يستغيثون، وبقضائه يتبرمون (يضيقون)، وعن ثوابه يرغبون (يبتعدون).
وقال الإمام علي: إن صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور (لك أجر وثواب)، وإن جزعتَ جرى عليكَ القلم وأنت مأزور (عليك وزر وذنب).
الصبر على ضيق الحياة: المسلم يصبر على عسر الحياة وضيقها، ولا يشكو حاله إلا لربه، وله الأسوة والقدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- تحكي أنه كان يمر الشهران الكاملان دون أن يوقَد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكانوا يعيشون على التمر والماء. [متفق عليه].
الصبر على أذى الناس: قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [الترمذي].
الصبر المكروه:
الصبر ليس كله محمودًا، فهو في بعض الأحيان يكون مكروهًا. والصبر المكروه هو الصبر الذي يؤدي إلى الذل والهوان، أو يؤدي إلى التفريط في الدين أو تضييع بعض فرائضه، أما الصبر المحمود فهو الصبر على بلاء لا يقدر الإنسان على إزالته أو التخلص منه، أو بلاء ليس فيه ضرر بالشرع. أما إذا كان المسلم قادرًا على دفعه أو رفعه أو كان فيه ضرر بالشرع فصبره حينئذ لا يكون مطلوبًا.
قال الله -تعالى-: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا} [النساء: 97].

الأمور التي تعين على الصبر:


* معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.
* معرفة الإنسـان أنه ملْكُ لله -تعالى- أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.
* التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
[النحل: 96].
* اليقين بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} [الشرح: 5-6].
* الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته. قال الله -تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46].
* الاقتداء بأهل الصبر والعزائم، والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه من ألوان البلاء والشدائد، وبخاصة أنبياء الله ورسله.
* الإيمان بقدر الله، وأن قضاءه نافذ لا محالة، وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله
يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 22-23].
الابتعاد عن الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثابرة.


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
محبة الله
مُـؤسـسـة آلمنتدى »
مُـؤسـسـة آلمنتدى »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3433
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63945
السٌّمعَة السٌّمعَة : 300
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 21/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعه الاخلاقيه   الجمعة سبتمبر 30, 2011 1:30 pm

جزاك الله كل خير وجعله في ميزان حسناتك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo7iba.yoo7.com
 
الموسوعه الاخلاقيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبة الله  :: [ .. المنتديات الاسلامية.. ] :: بيت رسول الله-
انتقل الى: