محبة الله




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصبر ضياء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: الصبر ضياء   السبت سبتمبر 03, 2011 9:36 am



*^* الصـــبر ضــــياء *^*

الصبر عادة الأنبياء والمتقين، وحلية أولياء الله المخلصين، وهومن أهم ما نحتاج إليه نحن في هذا العصر الذي كثرت فيه المصائب وتعددت، وقلّ معها صبر الناس على ما أصابهم به الله تعالى من المصائب، والصبر ضياء، بالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف والخور،والصبر ليس حالة جبن أويأس أوذل بل الصبر حبس النفس عن الوقوع في سخط الله تعالى وتحمل الأمور بحزم وتدبر, والصابرون يوفون أجورهم بغير حساب: أُوْلَـئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰماً [الفرقان:75]، وقال تعالى عن أهل الجنة: سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىٰ ٱلدَّارِ [الرعد:24]، هذا هو الصبر، المحك الرئيسي، لصدق العبد في صبره، واحتسابه مصيبته عند الله.
وفي كتاب الله آية عظيمة كفى بها واعظة ومسلية، عند وقوع المصائب: وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ ٱلاْمَوَالِ وَٱلاْنفُسِ وَٱلثَّمَرٰتِ وَبَشّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رٰجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰتٌ مّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]، (إنا لله وإنا إليه راجعون) علاج ناجع لكل من أصيب بمصيبة دقيقة أو جليلة ومصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق، لابد أن يخلف في الدنيا يوما ما وراء ظهره، ويدخل قبره فردا كما خلق أول مرة بلا أهل ولا عشيرة ولا حول ولا قوة ولكن بالحسنات والسيئات، فمن صبر واحتسب إيماناًورضى بقضاء الله يجد الثواب الجزيل والخير العميم في ذلك اليوم .روى مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبة وأخلفه خيرا منها))، قالت: ولما توفي أبو سلمة؛ قلت: ومن خير من أبي سلمة صاحب رسول الله,فقلتها –قالت: فتزوجت رسول الله . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي قال: ((ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه ))
وليعلم المصاب علم اليقين أنّ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتَـٰكُمْ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [الحديد:22، 23].
فوطن نفسك على أن كل مصيبة تأتي إنما هي بإذن الله عز وجل وقضائه وقدره فإن الأمر له، فإنه كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض . واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك أو يضروك فلن يحصل ذلك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، واستعن على الصبر: بالاستعانة بالله، والاتكال عليه، والرضا بقضائه. وعن أبي يحيى صهيب بن سنان قال: قال رسول الله : ((عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)) رواه مسلم.
ويقوي على الصبرالعلم بتفاوت المصائب في الدنيا، ومن حصل له الأدنى من المصائب يتسلى بالأعلى والأعظم من المصائب التي أصيب بها غيره والعلم بأن النعم زائرة وأنها لا محالة زائلة، والصبر أنواع فمنه الصبر على طاعة الله فيصبر المسلم على الطاعة؛ لأنه يعلم أن الله خلقه لعبادته، وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]. فيصبر على العبادة صبرَ المحبِّ لها الراغب فيها الذي يرجو بصبره ثواب الله. شاكراً لله نعمتَه وفضله عليه. صابر على صومه وحجه. صابر على بره بأبويه، ولا سيما عند كبرهما وضعف قوتهما، فهو يصبر على برهما صبر الكرام، تذكراً أعمالهما الجميلة وأخلاقهما الفاضلة، وتذكراً لمعروفهما السابق، فهو يصبر على برهما، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء:22، 23]، فلا يضجر منهما، ولا يستطيل حياتهما، ولا يسأم منهماويرى فضلهما ومعروفهما سابقاً قبل ذلك ,صابر ومحتسب على ما قد يناله من أذية من الخلق، فهو يصبر صبر الكرام، وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ [الشورى:43]. فالصبرعلى الطاعات عنوان الاستقامة والثبات على الحق، إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلآخِرَةِ [فصلت:30،31].والنوع الثاني من الصبر صبرالمسلم عن معاصي الله، يصبر عن الأمور التي حرمها الله عليه، يكفُّ نفسه عنها، ويُلزمها الصبرَ والتحمُّل، يصبر عن مشتهيات النفس التي تدعو إلى المخالفة، يصبر فيغضّ بصره، يصبر فيحصِّن فرجه، يصبر فيمتنع عن الحرام وكل المغريات التي تدعوه إلى المخالفة، فهو يصبر عنها،صابر في مكاسبه فيلزم الحلال وإن قلَّ، ويبتعد عن الحرام وإن كثر، قُل لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ [المائدة:100]. المؤمن صابر في كونه يؤدي الأمانة، يؤدي الحقوق إلى أهلها، صابر في أمانته، صابر في حسن تعامله مع الناس بالخلق الحسن وبين الزوج وزوجته, الزوجان لا بد من مشاكل في الغالب بينهما، فصبرُ الرجل على امرأته وتحمُّله المتاعب عونٌ له على استمرار الحياة الزوجية، وضجره ومعاتبتُه مما يقلِّل تحمله ويفسد الثقةَ بينهما. وكذلك صبر المرأة على زوجها مما يسبِّب صفاءَ الحال وتعاونَ الجميع على الخير والتقوى.وصبرالرجل على أولاده، ومحاولة جمع كلمتهم، والصبر على ما قد يناله منهم فيه خيرٌ كثير، ولهذا نُهي المسلم أن يدعو على نفسه أو ولده، فلعلها أن توافق ساعةَ إجابة، بل يصبر على الأبناء والبنات، يرجو من الله الفرج والتيسير، ولا يحمله الضجر على الدعاء عليهم، فربما حلّت بهم عقوبة يندم عليها ولا ينفع الندم.فالصبر عون للعبد على كل خير، صبرٌ يعينه على الاستقامة على الطاعة، وصبر يعينه على الكفّ عن المعاصي، وصبر يعينه على تحمل الأقدار والرضا بها والطمأنينة، والنوع الثالث الصبر علىالبلاء النازل بالإنسان سواء بجسده أوتلف ماله أو موت عزيز عليه فلا بد ةمن صبر على أقدار الله المؤلمة التي قد تناله في جسده أو في ماله أو في ولده، فيصبر على قضاء الله وقدره، يؤمن حقَّ الإيمان بأن الله على كل شيء قدير، وأن الله علم الأشياء قبل كونها، وكتبها، وشاءها، وقدرها، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، يؤمن بقضاء الله وقدره، فالصابرون المحتسبون يتلقون
المصائب بالصبر والتحمل، يتلقونها أولاًَ بالصبر عليها، ثم ثانياً يتلقونها بالرضا،فلاتحمل نفوسهم تسخطاً على قضاء الله وقدره، ولايتلفظون بألفاظ الإعتراض الكفرية كمسبة الله أو القدر أو نسبة الظلم إلى الله تعالى والتسخط فهذا عمل الكافرين المعترضين على قدرالله وحكمته , والتسليم والرضى والصبر عمل أهل الإيمان، فيصبرون ويحتسبون، ولا يظهر منهم ضجر ولا تسخط على قضاء الله وقدره. فصبر المسلم على المصائب إنما هو من ثمرات الإيمان الصادق بأن الله حكيم عليم فيما يقضي ويقدر, وأن هذا التقدير تقدير الحكيم العليم،حكيم عليم فيما يقضي ويقدر، فلا اعتراض ولا ملامة، ولكن صبرٌ واحتساب ورضا عن الله، وأكمل المؤمنين من جمع بين الصبر على المصيبة والرضا عن الله تعالى يرجو ما عند الله من الثواب الذي وعد به الصابرين الصادقين، إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10].وما أحوجنا في هذه الظروف الصعبة إلى الصبر والإتكال على الله وعدم اليأس وأن نرجو دفع البلاء بالطاعة والصلاة والعبادة وحبس الألسن عن الإعتراض على الله تعالى فالله الأمر في الأولى والأخرة وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد الذي تنفرج به الكرب وتحل به العقد وتقضى به الحوائج وحسن الخواتيم.


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الصبر ضياء   السبت سبتمبر 03, 2011 9:48 am

بسم ِاللهِ الرَّحمن ِالرَّحيم

الزهد و الطاعة و الصبر على البلاء

الحمد للهِ ربِّ العالمينَ لهُ النِّعمةُ وله الفضلُ ولهُ الثَّناءُ الحسن صلواتُ اللهِ البَرِّ الرحيمِ والملائِكةِ المُقرَّبينَ على سيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشرفِ المرسلينَ وحبيبِ ربِّ العالمينَ وعلى جميعِ إخوانِهِ منَ النَّبييّنَ والمُرسلينَ وءالِ كُلٍّ والصَّالحينَ وسلامُ اللهِ عليهِمْ أجمعينَ أمّا بعدُ، فقدْ ثبتَ في الحديثِ أنَّ بعضَ المُؤمنينَ من كثرةِ البلاءِ الذي ينزِلُ عليهِمْ في الدُّنيا يَخْرُجونَ منَ الدُّنيا وما عليهِم خطيئةٌ، اللهُ تعالى يُطهِّرهُم منْ كلِّ خطاياهُمْ بهذهِ البلايا فلا يكونُ عليهِمْ شئٌ في قبورِهِمْ ولا في آخِرَتِهِمْ، حتَّى إنَّ بعض النَّاسِ تُصيبُهُمْ عُقوبةٌ في الدُّنيا على الصَّغائِرِ التي عمِلوها، لأنَّ الصَّغائِرَ بعضُ النَّاسِ اللهُ لا يُعاقِبُهُمْ عليْها وبعضُ النَّاسِ يُعاقِبُهُم عليْها، كان رَجُلٌ من َ الصَّحابةِ رأى امرَأةً أعْجَبَتْهُ فصارَ يُتْبِعُها نظَرَهُ ثُمَّ وهو في الطَّريقِ اصْطَدَمَ وَجْهُهُ بِجِدارٍ فَسَالَ دمُهُ فجاءَ الى الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ فأخْبَرَهُ بِذلِكَ فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ: "اللهُ أرادَ بِكَ خيْراً وإنَّ هذا جزاءُ تِلكَ النَّظْرَةِ" فَيُفْهَمُ من هذا أنَّ بعضَ النَّاسِ اللهُ يُجازِيهِمْ على معاصِيهِم في الدُّنيا وأمَّا أكْثَرُ الناسِ فإنَّ اللهَ يُؤَخِّرُ له عُقُوبَتُهُمْ إلى الآخِرَةِ.
لَكِنَّ الذي يُجازيهِ اللهُ في الدًّنيا يكونُ أحسَنَ مِنَ الذي يُؤَخِّرُ لهُ العذابَ إلى الآخِرةِ، لأنَّ هذا بِهذهِ المصائِبِ تَسْقُطُ عنْهُ العُقوبَةُ في الآخِرَةِ.
ثُمَّ إنَّ كثيراً منَ النَّاسِ يكْفُرونَ كُفْرِيَّاتٍ شنيعةً شناعَةً كبيرَةً وهُمْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ يتَقلَّبونَ في النَّعيمِ فهؤُلاءِ لا يَدُلُّ حالُهُمْ على أنَّهُمْ مِنَ المَرضيّينَ عِندَ اللهِ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُعطي الدُّنيا لمنْ يُحِبُّ ولِمنْ لا يُحِبُّ.
وقَدْ جاءَ في الحديثِ أنَّ امْرأةً عَرَضَتْ بِنْتَها على الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ فصَارتْ تمدَحُها للرَّسولِ بِالجمالِ وبِأنَّها تامَّةُ الصِّحةِ حتَّى إنَّهُ لم يحْصُل لها صُداعٌ، فقالَ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ "لا حاجةَ لِي فيها" وذلِكَ لأنَّ الذي يكونُ في الدُّنيا مُتَقَلِّباً في الرَّاحاتِ مِن غيرِ أنْ يُصابَ بِالبَلاءِ قليلُ الخيْرِ في الآخِرَةِ عِنْدَ اللهِ، فالذي أرادَ الله بِهِ خيْراً يُبْتَلى في الدُّنيا.
بعْضُ النَّاسِ الذينَ لا يُبْتَلونَ في الدُّنيا منْ شِدَّةِ غُرورِهِم يَقولونَ اللهُ يُحِبُّني وكلامُهُمْ هذ عكْسُ الحقيقَةِ، لو كانَ اللهُ يُحِبُّهُمْ كانَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ البلاءُ، والبلاءُ أنواعٌ عديدةٌ أوجاعُ الجِسْمِ بَلاءٌ والفَقرُ الشَّديدُ بَلاءٌ وأذى النَّاسِ بلاءٌ فَمَنْ أرادَ اللهُ بهِ خيْراً يَبْتَليهِ.
ومنَ الجهْلِ الشَّديدِ الفظيعِ أنَّ بعض النَّاسِ إذا أقْبلوا على الطَّاعةِ ُثُمَّ أصابَتْهُمُ المصَائِبُ يَتَشَآءمونَ فيقولونَ نحنُ كُنَّا في راحَةٍ ونعيمٍ لَكِنْ مُنذُ بَدَأْنَا بِالطَّاعةِ أصابَتْنا المصائِبُ فَيَنفُرونَ من الْتِزامِ العِبَادةِ ويقُولونَ الطَّاعةُ ما نَفَعَتْنا، يُعْرِضونَ عنِ الطَّاعَةِ ويَعُودُونَ إلى ما كَانوا عَلَيْهِ.
فإذا لَقَيْتُمْ إنْسَاناً كانَ على حالَةٍ سَيِّئَةٍ وإعْراضٍ عنِ الطَّاعَةِ ثُمَّ أقْبَلَ على الطَّاعَةِ عَلِّمُوهُ أنَّ الذي يُقْبِلُ على الطَّاعَةِ قَدْ تُصيبُهُ مَصَائِبُ ما كانت تُصيبُهُ من قَبْلُ، يُقالُ لهُ لا يَغُرَّنَّكَ الشَّيْطانُ لأَنَّهُ قدْ يقولُ لكَ أنتَ كُنْتَ في راحةٍ وبَسْطٍ قبْلَ أن تُقْبِلَ على الطَّاعةِ فهذِهِ الطَّاعةُ صَارَتْ شُؤْمَاً عليْكَ قد يقولُ لهُ الشَّيطانُ ذلكَ لِيَعودَ إلى الإنغِماسِ في المعصِيَةِ والبُعدِ عنِ الطَّاعةِ الذي كانَ فيهِ.

فَيُقَالُ لهُ إيَّاكَ أن تنقَلِبَ إلى ما كنتَ عليْهِ.

كثيرٌ منَ النَّاسِ بعدَ الإقبالِ على الطَّاعةِ تُصيبُهُمُ المصائِبُ فيَنقلِبونَ منَ الطَّاعةِ إلى ما كانوا عليْهِ منَ الفَسادِ، لكِن من عرفَ الدِّينَ كما يجِبُ لا يُؤَثِّرُ فيهِ ذلِكَ، بلْ إنَّ بَعضَ النَّاسِ يَصِلُ إلى حدِّ أنَّهُ يكونُ فَرَحُهُ بالبلاءِ أكْبَرَ من فَرَحِهِ بالبَسْطِ والرَّاحةِ وهؤُلاءِ هُمُ الأوْلياءُ فإنَّهُم يَفْرَحُونَ بِالبلاءِ، حتَّى قالَ بعضُ الصُّوفيَّةِ الصَّادقينَ "ورودُ الفاقاتِ أعْيادُ المُريدينَ" معناهُ ورودُ المصائِبِ عيدٌ للمُريدينَ أي لِطلاَّبِ الأخِرةِ المُقْبِلينَ عليْها فإنَّ هؤُلاءِ إنْ بَلَغَهُمُ الفَقْرُ بعدَ أنْ كانوا بِحالةِ بَسْطٍ يَعْتَبِرونهُ عيداً فَيَزيدونَ في الطَّاعةِ بَدَلَ أنْ يَنْقَلِبوا أو يُخَفِّفوا.
بعضُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَبْلَ أنْ يفتَحَ اللهُ لِلرَّسولِ الجزيرةَ العربِيَّةَ كانوا يأتونَ إلى المدينَةِ غُرباءَ ليْس لهُم فيها لا أهلٌ ولا معارِفُ وهُم بِحالةِ بُؤْسٍ وفَقْرٍ شديدٍ حتَّى إنَّ أحدَهُم لَيْسَ لهُ إلاَّ ثَوْبٌ واحِدٌ يَرْبِطُهُ على رَقَبَتـِهِ ويَنْزِلُ الى رُكْبَتَيْهِ، يَبْدأُ بِسَتْرِ ظهرِهِ بِهِ ثُمَّ يَجْعَلُ طَرَفَيْهِ إلى خَلْفٍ ومَعَ هَذا كانوا يقومونَ بِالَّليْلِ و يُصَلُّونَ ويَجْلِبونَ الماءَ للمُصلِّينَ، هِمَّتُهُمْ قويَّةٌ.
ثُمَّ هؤُلاءِ بعدَ وفاةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ بَعضُهُمْ اللهُ بَسَطَ عليْهِمُ الرِّزقَ فصارَ أحدُهُمْ يَمْلِكُ ما يكفي مِائَةَ نَفْسٍ وأكثَرَ.
كانَ سيِّدُنا عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ فقيراً إلى حدٍ بعيدٍ حتَّى إنَّهُ مرَّةً منَ الجوعِ خَرَجَ فََلقِيَهُ يَهوديٌّ لهُ بُستانٌ وفي بُستاِنهِ بِئْرٌ فَظَنَّهُ اليَهودِيُّ بَدَويَّاً ولم يعرِف أنَّهُ من عِلِّيَّةِ قُرَيْشٍ من حيثُ النَّسبُ ومن حيثُ وَضْْعُهُ الخاصُّ أنَّهُ صِهْرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ زوجُ فاطمةَ، ظَنَّهُ بَدَوِيَّاً فقيراً جاءَ الى المدينَةِ لِيَتَعَيَّشَ فقالَ لهُ تُخْرِجُ لي منْ بِئْري سبْعَةَ عَشَرَ دَلْواً وَأُعطيكَ على كُلِّ دَلْوٍ حَبَّةَ تَمْرٍ فوافقَ فَأخرَجَ لهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دَلْواً وأخَذَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَبَّةَ تَمْرٍ وانصَرَفَ.
كان أحدُهُمْ يَصْبِرُ على حبَّةِ تمْرٍ أو حَبَّتَيْنِ أو نحوِ ذلِكَ ومع ذلكَ كانوا أقوِياءَ في العِبادَةِ في قيامِ الليْلِ والصِّيامِ وغيْرِ ذلِكَ من الطَّاعةِ، بِهؤلاءِ نَصَرَ اللهُ هذا الدِّينَ، ثمَّ سَيِّدُنا عليٌّ رضي اللهُ عنْهُ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِِ وسَلَّمَ اللهُ بَسَطَ علَيْهِ الرِّزقَ فصارَ زكاةُ مالِهِ أربَعينَ ألفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَزَّعَ هذا المالَ، ما أمسَكَهُ علَيْهِ، ولمَّا ماتَ ما وجدوا عِنْدَهُ إلاَّ سَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فقط، هذا الغِنى فَرَّقَهُ في طاعَةِ اللهِ.
ثُمَّ إنَّ هَؤلاءِ الصَّحَابَةَ من شِدَّةِ الهِمَّةِ في الطَّاعةِ وصِدْقِ الرَّغبةِ في الأخِرَةِ معَ هذا البُؤسِ الشَّديدِ الذي كانوا فيهِ كانوا إن دُعُوا إلى الجِهادِ يخْرُجونَ، إذا اسْتُنفِروا يسْتَنْفِرونَ وأمَّا بالنِسبَةِ لِلطَّعَامِ فكانوا يأتونَ إلى مسجِدِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ فكانَ الرَّسولُ يَأخُذُ قِسماً مِنهُم يُطْعِمُهُم وبعضُ الصَّحابةِ يَأخُذونَ قِسمَاً فَُطْعِمُونَهُمْ لأَنَّ هَؤُلاءِ الصَّحابَةَ ليسَ لهم أهلٌ ولا مالٌ ولا معارفُ، صبَروا على هذا الفَقْرِ والبُؤْسِ صَبْراً تامَّاً وكانوا بعدما يأكُلونَ يعودونَ الى المسجِدِ لِيناموا فيهِ، كانَ منامُهُم في مُؤَخَّرِ المسْجِدِ.
فلو كانَ الصَّحابَةُ مِثْلَنَا يلتَزِمونَ التَّنَعُّمَ بالأَكْلِ اللذيذِ والثِّيَابِ الفاخِرَةِ ما انْتشرَ الإسْلاَمُ بل كانَ بقيَ في الجزيرةِ العربيَّةِ.
كانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لهُ قُثَمْ وكانَ يُشْبِهُ الرَّسولَ في جَمَالِهِ، هَذا ذَهَبَ لِلْجِهَادِ وعاشَ في بِلادِ العَجَمِ التي يَحْكًمُهَا الرُّوسُ اليَوْمَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ هُناكَ وكانَ قُثَمُ بْنُ العَبَّاسِ رضيَ اللهُ عنهُما أبوهُ العبَّاسُ رضيَ اللهُ عنهُ يَضَعُهُ وهو طِفْلٌ على صَدْرِهِ وهو مُسْتَلْقي ويَقولُ:
حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذي الأنْفِ الأَشَمْ نَبِيِّ ذي النِّعَمِ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ
حِبِّي قُثَمْ يَعْني حبيبي قُثَمْ شبيهُ ذي الأنفِ الأَشمّْ أي الذي يُشْبِهُ النَّبِيَّ الذي كانَ أنفُهُ طويلاً لأَنَّ امْتِدادَ الأنْفِ مِنْ صِفاتِ الجَمَالِ، نَبِيِّ ذي النِّعَم أي نَبِيِّ اللهِ، بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ أيْ رَغْمَ مَنْ كَذَّبُوهُ.
واللهُ سُبحانَهُ وتعالى أعلم والحَمْدُ للهِ ربِّ العالمين.


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الصبر ضياء   السبت سبتمبر 03, 2011 9:48 am

الصبر على البلاء [size=9]



الصبر على البلاء

الحمد لله رب العالمين، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين.
يقول الله تبارك وتعالى { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}، أخي المسلم إعلم أن المصيبة نوعان: مصيبة في الدين ومصيبة في الدنيا.
ومن المصيبة في الدين أن يُبتلى الرجل بترك الصلاة أو شرب الخمر أو بإضاعة فرض من فرائض الله أو ارتكاب معصية من المعاصي هذه المصيبة في الدين.
والكفر أعظم المصائب وأشدها مثال ذلك كالذي إذا غضب سبّ الله أو الملائكة أو الأنبياء أو الدين وكالذي إذا أصابه الحزن إعترض على الله وعلى تقدير الله أو سبَّ ملك الموت عزرائيل أو نسب الظلم إلى الله والعياذ بالله، وكالذي إذا فرح أطلق لسانه بالاستهزاء بالله أو دينه أو الانبياء أو الصلاة أو غير ذلك من أحكام الدين الظاهرة وكل هذا من المصائب المهلكة التي تؤدي بالإنسان إلى الخلود في النار والعياذ بالله تعالى لذلك المصيبة في الدنيا أهون، المصيبة في الدنيا هي البلاء الذي يصيب المسلم في جسمه أو ماله أو أولاده.
هذه المصيبة في الدنيا.
والمسلم الذي يصاب بماله أو بجسمه الله يعوّض عليه بها الثواب في الآخرة، هذه المصيبة تكون تكفيراً لسيئاته أو ترفعه درجات يعوض الله عليه.
أما المصيبة في الدين توجب لصاحبها الهلاك في الآخرة لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء كان يدعو به:" ولا تجعل مصيبتنا في ديننا " ومن الناس من تصيبه مصيبة في الدنيا فيقعون بما حرّم الله كالذي يصيبه المرض فبدل أن يصبر ويشكر الله يترك الصلاة لأجل المرض، يقول حتى أتعافى أصلي، يقول إذا تعافيت أقضي هذه الصلوات التي فاتتني، هذه مصيبة في الدين، عليه ذنب لأن المسلم لو مرض يجب عليه أداء الصلوات الخمس على النحو الذي يستطيع إن كان لا يستطيع القيام لأجل المرض يصلي قاعداً وهكذا، أما أن يترك الصلاة بالمرة ويقول أنا مريض لما أتعافى أقضي هذه من مصائب الدين.
ومن الناس من يصل الأمر بهم إلى أكثر من ذلك فيتسخطون على الله لأجل شدة المرض فيقعون في الكفر وقد يموت الشخص على ذلك فيستوجب الخلود في النار لذلك.
فمصيبة الدنيا أهون من المصيبة في الدين، المؤمن الذي درجته عالية يكثر بلاؤه في الدنيا.
فمن نظر في تواريخ الأنبياء عليهم السلام علم ذلك.
يقال هذا أيوب عليه السلام الله تعالى رزقه مالاً كثيراً وأولاداً ثم ابتلاه الله في جسده وفي ماله وفي أولاده تلفت أمواله الكثيرة وسلّط الله على أولاده البلاء فماتوا وسلّط الله البلاء على جسده ثمانية عشر عاماً حتى جافاه القريب والبعيد فقال رجلان من ناحيته أحدهما قال للآخر إن ايوب أذنب ذنباً ما أذنبه أحد لذلك لم يرفع الله عنه هذا اليلاء، فأُخبر أيوب بذلك فقال الله إخباراً عن أيوب عليه السلام {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}، ما قال كلمة تسخط الله تعالى، صبر سلّم لله تسليماً لم يتسخط بقلبه على ربه ما اعترض على الله ما قال لِمَ ابتلاني الله تعالى بهذه البلايا في مالي في جسدي في أهلي لِمَ أُبْتلى ماذا فعلت، ما قال بل كان يحمد الله تعالى وذات يوم خرج لقضاء الحاجة وكان له امرأة بقيت معه تخدمه صبرت معه ما جَفَتْه ولا ابتعدت عنه طيلة هذه المدة وكانت تأخذه في العادة بعدما كان يقضي حاجته إلى البيت فأبطأ عليها.
أوحى الله إليه أن اضرب برجلك الأرض فركل الأرض برجله فنبع له ماءٌ فأوحى الله إليه هذا مغتسل بارد وشراب أي إغتسل منه واشرب منه فاغتسلَ وشربَ منه فعاد كما كان ثم أقبل يمشي فلقيته امرأته فلم تعرفه قالت: هل رأيت نبي الله أيوب هذا المبتلى وقد كان أشبه الناس بك حين كان صحيحاً، فقال: أنا هو.
ثم أمطر الله تبارك وتعالى له سحابتين سحابة أفرغت ذهباً فصار عنده بيدر ذهب وسحابة أفرغت له فضة فصار عنده بيدر فضة ورزقه الله تعالى بعد ذلك من الأولاد مثل أولاده وزيادة مثل عددهم.
ومرض أيوب عليه السلام كان شديداً ألزمه الفراش لكن ليس كما يقول بعض الناس أن الدود كان يتناثر من جسده ثم يعيده إلى جسده. هذا كذب وليس صحيحاً ما يقول بعض الناس أيضاً من أنَّ الله أحيى له أولاده مرة ثانية بعد أن ماتوا هذا ليس صحيحاً بل الله رزقه أولاداً غير الذين ماتوا.
اللهم إنا نسألك الصبر على البلاء في الدنيا. اللهم ارزقنا قلوباً خاشعة وأعيناً دامعة وألسناً ذاكرة وأجساداً على البلاء صابرة.


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الصبر ضياء   السبت سبتمبر 03, 2011 9:51 am

كثرة البلاء والصبر عليه
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، صلوات ربي البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد اشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى جميع اخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل والصالحين وسلام الله عليهم اجمعين
اما بعد
فقد ثبت في الحديث ان بعض المؤمنين من كثرة البلاء الذي ينزل عليهم في الدنيا يخرجون من الدنيا وما عليهم خطيئة، الله يطهرهم من كل خطاياهم بهذه البلايا فلا يكون عليهم شىء في قبورهم ولا في آخرتهم حتى ان بعض الناس تصيبهم عقوبة في الدنيا على الصغائر التي عملوها لان الصغائر بعض الناس الله لا يعاقبهم عليها وبعض الناس يعاقبهم عليها.
كان رجل من الصحابة رأى امرأة اعجبته فصار يتبعها بنظره ثم وهو بالطريق اصطدم وجهه بجدار فسال دمه فجاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم الله اراد بك خيراً وان هذا جزاء تلك النظرة. فيفهم من هذا ان بعض الناس الله يجازيهم على معاصيهم في الدنيا، واما اكثر الناس فان الله يؤخر لهم عقوبتهم الى الآخره لكن الذي يجازيه الله في الدنيا يكون احسن من الذي يؤخر له العذاب الى الآخره لان هذا بهذه المصائب تسقط عنه العقوبة في الآخره. ثم ان كثيرا من الناس يكفرون كفريات شنيعه شناعه كبيره وهم بحسب الظاهر يتقلبون في النعيم فهؤلاء لا يدل حالهم على انهم من المرضيين عند الله لان الله عز وجل يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب وقد جاء في الحديث ان امرأة عرضت بنتها على الرسول صلى الله عليه وسلم فصارت تمدحها للرسول بالجمال وبانها تامة الصحة حتى انه لم يحصل لها صداع فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لا حاجة لي فيها وذلك لان الذي يكون في الدنيا متقلباً في الراحات من غير ان يصاب بالبلاء قليل الخير في الآخره، قليل الخير في الآخره عند الله. فالذي اراد الله به خيرا يبتلى في الدنيا بعض الناس الذين يبتلون في الدنيا من شدة غرورهم يقولون الله يحبني وكلامهم هذا عكس الحقيقة لو كان الله يحبهم كان سلط عليهم البلاء والبلاء انواع عديده اوجاع الجسم بلاء والفقر الشديد بلاء واذى الناس بلاء، فمن اراد الله به خيرا يبتليه ومن الجهل الشديد الفظيع ان بعض الناس اذا اقبلوا على الطاعة ثم اصابتهم المصائب يتشائمون فيقولون نحن كنا في راحة ونعيم لكن منذ بدأنا بالطاعة اصابتنا المصائب فينفرون من التزام العبادة ويقولون الطاعة ما نفعتنا، يعرضون عن الطاعة ويعودون الى ما كانوا عليه. فاذا لقيتم انسانا كان على حالة سيئة واعراض عن الطاعة ثم اقبل على الطاعة علموه ان الذي يقبل على الطاعة قد تصيبه مصائب ما كانت تصيبه من قبل يقال له لا يغرنك الشيطان لانه قد يقول لك انت كنت في راحة وبسط قبل ان تقبل على الطاعة فهذه الطاعة صارت شؤماً عليك قد يقول له الشيطان ذلك ليعود الى الانغماس في المعصية والبعد عن الطاعة الذي كان فيه، فيقال له اياك ان تنقلب الى ما كنت عليه. كثير من الناس بعد الاقبال على الطاعة تصيبهم المصائب فينقلبون من الطاعة الى ما كانوا عليه من الفساد لكن من عرف الدين كما يجب لا يؤثر فيه ذلك بل ان بعض الناس يصل الى حد انه يكون فرحه بالبلاء اكبر من فرحه بالبسط والراحة وهؤلاء هم الأولياء فانهم يفرحون بالبلاء حتى قال بعض الصوفيه الصادقين ورود الفاقات اعياد المريدين معناه ورود المصائب عيد للمريدين اي لطلاب الآخره المقبلين عليها فأن هؤلاء ان بلغهم الفقر بعد ان كانوا بحالة بسط يعتبرونه عيداً فيزيدون في الطاعة بدلا من ان ينقلبوا او يخففوا. بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يفتح الله للرسول الجزيرة العربية كانوا يأتون الى المدينه غرباء ليس لهم فيها لا اهل ولا معارف وهم بحالة بؤس وفقر شديد حتى ان احدهم ليس له الا ثوب واحد يربطه على رقبته وينزل الى ركبتيه، يبدأ بستر ظهره به ثم يجعل طرفيه الى خلف ومع هذا كانوا يقومون بالليل ويصلون ويجلبون الماء للمصلين. همتهم قويه ثم هؤلاء بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الله بسط على بعضهم الرزق فصار احدهم يملك ما يكفي مئة نفس واكثر كان سيدنا علي رضي الله عنه فقيراً الى حد بعيد حتى انه مرة من الجوع خرج فلقيه يهودي له بستان وفي بستانه بئر فظنه اليهودي بدوياً ولم يعرف انه من علية قريش من حيث النسب ومن حيث وضعه الخاص انه صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج فاطمه ظنه بدويأً فقيراً جاء الى المدينة ليتعيش فقال له تخرج لي من بئري سبعة عشر دلواً واعطيك سبعة عشر حبة تمر فوافق فاخرج له سبعة عشر دلواً واخذ سبعة عشر حبة تمر وانصرف. كان احدهم يصبر على حبة تمر او حبتين او نحو ذلك ومع ذلك كانوا اقوياء في العبادة في قيام الليل والصيام وغير ذلك من الطاعه. بهؤلاء نصر الله هذا الدين ثم سيدنا على رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الله بسط عليه الرزق فصار زكاة ماله اربعين الف درهم ثم وزع هذا المال ما امسكه عليه ولما مات ما وجدوا عنده الا سبع مئة درهماً فقط، هذا الغنى فرقه في طاعة الله. ثم إن هؤلاء الصحابة من شدة الهمه في الطاعة وصدق الرغبه في الآخره مع هذا البؤس الشديد الذي كانوا فيه كانوا إن دعوا الى الجهاد يخرجون اذا استنفروا يستنفرون، واما بالنسبة للطعام فكانوا يأتون الى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ قسماً منهم يطعمهم وبعض الصحابه يأخذون قسماً فيطعمونهم لأن هؤلاء الصحابه ليس لهم اهل ولا مال ولا معارف صبروا على هذا الفقر والبؤس صبراً تاماً وكانوا بعدما يأكلون يعودون الى المسجد ليناموا فيه. كان منامهم في مؤخر المسجد فلو كان الصحابة مثلنا يلتزمون التنعم بالاكل اللذيذ والثياب الفاخره ما انتشر الاسلام بل كان بقي بالجزيره العربيه. كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عم يقال له قثم وكان يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم في جماله هذا ذهب للجهاد وعاش في بلاد العجم التي يحكمها الروس اليوم حتى توفاه الله هناك. وكان قثم بن العباس رضي الله عنهما ابوه العباس رضي الله عنه يضعه وهو طفل على صدره وهو مستلقي ويقول حبي قثم شبيه ذي الانف الأشم نبي ذي النعم برغم من رغم
حبي قثم يعني حبيبي قثم شبيه ذي الانف الأشم اي الذي يشبه النبي الذي كان انفه طويلا لأن امتداد الانف من صفات الجمال نبي ذي النعم اي نبي الله برغم من رغم اي رغم من كذبوه

و سبحان الله والحمد لله رب العالمين.


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
اشراقة الخير
المُـديــــرة »
المُـديــــرة »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3083
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63034
السٌّمعَة السٌّمعَة : 16
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 25/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الصبر ضياء   السبت سبتمبر 03, 2011 9:53 am

الصبر من شيم الصالحين


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الصبر من شيم الصالحين
قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ} آل عمران. وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر. وقال تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} البقرة.
إن الآيات القرآنية التي تحث على الصبر وتبين فضله كثيرة جداً، وقد مدح الله تعالى الصبر لما فيه من منافع متعددة في حياة المرء وما له من الثواب العظيم عند الله عز وجل في الدرجات العلى في الآخرة. والصبر على ثلاثة أنواع :
1) الصبر على الشدائد والبلايا أي على ما يزعج النفس من ألم أو أذى أو ضيق معيشة أو حزن يلحق الانسان بسبب مصيبة.
2) الصبر عما حرّم الله أي حَبْسُ النفس عن ارتكاب ما حرّم الله، وهذا النوع أشد على النفس من النوع الاول، لأن النوع الأول من الصبر هو الصبر على الشدائد والمصائب والبلايا والثاني هو الصبر عن المعاصي أي حبس النفس وقهرُها ومنعها عن ارتكاب المعاصي التي حرّمها الله وهذا يحتاج إلى مجاهدة أكبر لمنع النفس وضبطها كيلا تتجاوز الحدود.
3) الصبر على أداء ما أوجب الله أي قهر النفس على أداء الواجبات الدينية التي فرضها الله كإقامة الصلاة في وقتها وصيام شهر رمضان وحضور مجالس العلم لتعلم ما فرض الله تعلمه من علم الدين فالاشتغال بهذه الطاعات هو الصبر على أداء ما أوجب الله.
صبر الرسول العظيم
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فوضعت يدي عليه فوجدت حرّه بين يديّ فوق اللحاف فقلت يا رسول الله ما أشدّها عليك قال : " إنا كذلك يُضعَّف لنا البلاء ويُضعف لنا الأجر".
قلت : يا رسول الله أي الناس أشدّ بلاءً. قال: " الأنبياء " قلت يا رسول الله ثم من. قال: "ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجدُ أحدهم إلا العباءة يُحَوِّيها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء ". رواه ابن ماجة.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبراهيم (ابن الرسول) وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله. فقال: " يا ابن عوف إنها رحمة.
ثم أتبعها بأخرى فقال رسول الله :" إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربُّنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون ". رواه البخاري.
وعن أسامة بن زيد قال: أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه أن ابناً لي قُبض فأتِنا. فأرسل يقرىء السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر وتحتسب" فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبيُّ بن كعب وزيد بن ثابت ورجال، فرُفع إلى رسول الله الصبي ونفسه تُقَعْقِعُ ( تضطرب وتتحرك ) قال حسبته أنه قال " كأنها شنٌّ " ففاضت عيناه.
فقال سعد : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : " هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم اللهُ من عباده الرحماءَ " رواه البخاري.


أولى الناس وأقربهم للرسول وفضل الصبر



أولى الناس وأقربهم للرسول وفضل الصبر

الحمدُ للهِ غافرِ الذنوبِ والآثامِ، المنعِمِ علينا بالإيمانِ والإسلامِ، اللطيفِ الخبيرِ بأحوالِ عبادِهِ منَ الرَّعِيَّةِ والحُكامِ. أحمَدُهُ سبحانَهُ وتعالى حَمْدَ من أمرَ بالمعروفِ ونهى عن المنكرِ والحرام، وأُصلي واُسلّمُ على سيدِنا وحبيبِنا وعظيمِنا وقرةِ أعينِنا محمدٍ إمامِ المرسلينَ والأئمةِ الأعلام. وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ له، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسولُه، هدى الأمَّةَ وكشفَ اللهُ به عنها الغمَّة، صلواتُ اللهِ عليهِ وعلى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرين.
أما بعدُ أيها الأحبةُ المسلمون، أوصي نفسيَ وإياكم بتقوى اللهِ العظيمِ والسيرِ على خُطى رسولِهِ الكريم، واعلموا أنَّ اللهَ تبارك وتعالى يقول: وإِن تَظاهَرا عليهِ فإنَّ اللهَ هو مولاهُ وجبريلُ وصالِحُ المؤمنين. وورد في صحيحِ البخاريّ أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ ءالَ أبي طالبٍ ليسوا بأولِيائي إِنَّما وليّي اللهُ وصالِحُ المؤمنين" وقالَ صلى اللهُ عليه وسلم: "إنَّ أولى النّاسِ بِيَ المتقونَ من كانوا وحيثُ كانوا".
معنى الحديثِ أنَّ أولى الناسِ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هم المتقونَ، والمتقونَ هم المؤمنونَ الذين يُؤَدُّونَ الواجباتِ ويجتنبونَ المحرَّماتِ. ومن جُمْلةِ الواجباتِ تعلُّمُ علمِ الدينِ الضروريِ، أي ما يَحِلُّ وما يَحْرُمُ من المأْكَلِ والملبَسِ والمشربِ والمالِ، وهذا يُعرفُ بالتَّعَلُّمِ من أهلِ المعرفةِ الذين تعلَّموا مِمَّنْ قبلهم من أهلِ المعرفةِ إلى أن يَتَسَلْسَلَ الإتصالُ والنقلُ إلى الصحابةِ.
من تعَلَّمَ القدرَ الضرورِيَّ بهذهِ الطريقةِ وليسَ شرطاً أن يَصيرَ مُفْتِياًّ وعمِلَ بهِ أي أدَّى كلَّ ما تعلَّمَ أنَّهُ فرضٌ واجتنبَ كلَّ ما تعلَّم أنهُ حرامٌ هذا يقالُ له المُتَّقِي ويقالُ للجمعِ المتَّقون، الرسولُ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إنّ أولى الناسِ بيَ المتقون من كانوا" أي مِنْ أيّ جِنسٍ كانوا، "وحيث كانوا" أي في أيّ أَرضٍ كانوا فالذي يكونُ بأقصى الشَّرْقِ أو بأَقْصى الغربِ ويكونُ تَقِياًّ أقربُ إلى الرَّسولِ مِنْ حيثُ المعنى منَ الذي وُلدَ بالمدينةِ المنورةِ وعاشَ فيها إذا لم يكُنْ تَقِياًّ.
فالقُرْبُ الحقيقيُّ مِنْ رسولِ اللهِ القربُ النافِعُ الذي تعلو به الدرجاتُ هو تقوى اللهِ ليسَ النسب، فالإنسانُ من أيّ جنسٍ من أجناسِ الناسِ كانَ إذا تَعَلَّمَ دينَ اللهِ عرَفَ الحلالَ والحرامَ وعَمِلَ بما تعَلَّمَ هذا أقربُ إلى الرَّسولِ وأفضلُ عندَ اللهِ تعالى من ذاكَ الآخرِ الذي نسبُهُ حُسينِيٌّ أو حسنِيٌّ وهو غيرُ مُتَّقٍ للهِ تعالى.
ثمَّ إنَّ الإنسانَ تعلو درجَتُهُ عندَ اللهِ بحَسَبِ صبرِهِ، والصبرُ ثلاثةُ أنواعٍ الصبرُ عن المحرماتِ والصبرُ على الطاعاتِ والصبرُ على المكارِه.
والصبرُ عن المحرماتِ وهو أشدُّ أنواعِ الصبرِ، كفُّ النفسِ عن المحرماتِ على اختلافِ أنواعِها وهذا أفضلُ من كثيرٍ منَ النوافِلِ، مثلا إنسانٌ يصلي في اليومِ والليلةِ مائةَ ركعةٍ تَطُوُّعاً للهِ غيرَ الفرضِ وإنسانٌ ءاخَرُ لا يُصلِّي إلا الفرضَ، لا يصلي شيئاً من السنةِ إلا الفرضَ لكنَّ هذا كفَّ نفسَهُ عنِ ارتكابِ معصيةٍ أو أكثر منْ معصيةٍ. أما ذاكَ الذي يُصلّي كلَّ يومٍ تطَوُّعاً لهُ معاصٍ يقعُ فيها. فهذا الذي يَكُفُّ نفسَهُ عنِ المعاصي ولا يصلّي النفلَ إلا الفرضَ أفضلُ عندَ اللهِ من ذاكَ الذي يُصلّي النَّفْلَ ويرتَكِبُ معصيةً أو معصيتينِ أو ثلاثاً وعلى هذا يقاسُ، تركُ معصيةٍ واحدةٍ أفضلُ عندَ اللهِ من عملِ ألفِ حسنةٍ من النَّوافِلِ، هذا ليسَ بينَهُ وبينَ الولايةِ إلا مرتبةٌ واحدةٌ وهي أن يُكْثِرَ من نوعٍ من أنواعِ النوافِلِ لو من نوعٍ واحدٍ.
أولياءُ اللهِ يفترقونَ عن غيرِهم منَ المسلمينَ حتى إنَّهم أعلى درجةً عندَ اللهِ منَ الشهيدِ الذي قاتَلَ العدُوَّ في سبيلِ اللهِ تقرُّباً إلى اللهِ بذَلَ نفسَه وخاطَرَ بنفسِه.
والنوعُ الثاني من أنواعِ الصبرِ، الصبرُ على الطاعاتِ أي المواظَبَةُ على الطاعاتِ ومن الصبرِ على الطاعاتِ الصبرُ على الصلواتِ بحيثُ لا يشغَلُهُ عن الصَّلاةِ ولدٌ ولا مالٌ ولا صديقٌ، بعضُ الناس ينشغلونَ عنِ الصلاةِ من أجلِ الولدِ من أجلِ الأطفالِ وبعضُهم حتى لغيرِ الأطفالِ، قد تترُكُ المرأةُ الصلاةَ حتى ترضِيَ أولادَها الذين هم بالِغونَ بِتَهْيِئَةِ الطعامِ لهم تُعَطّلُ صلاةً أو صلاتينِ من أجلِهِم هذهِ ناقِصَةٌ عندَ اللهِ بعيدةٌ منَ اللهِ، كذلكَ بعضُ النساءِ منْ أجلِ إرضاءِ أزواجِهنَّ يُعَطِّلْنَ صلاةً أو أكثرَ، هؤلاءِ ما صَبَرْنَ على الطاعةِ. كذلكَ بعضُ الناسِ يتكاسَلونَ عنِ الصلاةِ وقتَ البَردِ هؤلاءِ أيضا ليسوا من أهلِ الصَّبرِ على الطاعةِ. ومن هذا النوعِ أيضا الصَّبرُ على الصيامِ في أيامِ الحرّ التي يشتَدُّ فيها العطشُ والجوعُ، فالذي يحبِسُ نفسَهُ عن الأكلِ والشربِ مع ميلِ نفسِهِ في رمضانَ إلى الأكلِ والشربِ هذا صابِرٌ على الطاعةِ والصبرُ على الطاعةِ بابٌ واسعٌ.
والثالثُ من أنواعِ الصَّبرِ الصبرُ على المكارِهِ والشدائِدِ والمصائِبِ كالصبرِ على الأمراضِ أو على شدةِ مرارةِ الفقرِ أو على فُقدانِ من يعُزُّ منَ الأهلِ والأصحابِ والأصدقاءِ فمنِ ابتُلِيَ بأيّ مصيبةٍ من هذهِ المصائِبِ فصَبَرَ عليها فهو عندَ اللهِ في خيرٍ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من يرِدِ اللهُ بهِ خيراً يُصِبْ منهُ" وقالَ: "إنَّ عُظْمَ الأجرِ معَ عُظْمِ البلاءِ".
ثم بعضُ الناسِ الذينَ أرادَ اللهُ تبارك وتعالى بِهِمُ الشَّرَّ قد تمضي عليهم أيامٌ وأزمانٌ يكونونَ فيها مُقْبِلينَ على العبادةِ ثم تصدُمُهُمُ المصائِبُ والبلايا فيرجِعونَ إلى الوراءِ بدل أن يثبُتوا على الصبرِ كأن يقِلَّ رزقُهم بعد أن كانَ واسِعا فيترُكونَ النَّشاطَ في العباداتِ الذي كانوا عليهِ. قالَ تعالى في هؤلاءِ: ومِنَ الناسِ من يعبُدُ اللهَ على حرفٍ فإِنْ أصابَهُ خيرٌ اطمأَنَّ بهِ وإن أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ على وجهِهِ خسِرَ الدُّنيا والآخرةَ، فمعنى هذه الآيةِ أنَّ مِنَ النَّاسِ الذينَ أُريدَ بهمُ الشرُّ منْ يدخُلونَ في الإسلامِ فيكونونَ في حالةِ يُسْرٍ ونِعمةٍ فيقولونَ هذا الدينُ حقٌّ لأنا دخلْنا فيهِ ولقِينا رخاءً وسعادةً ثم بعدَ أن تصيبَهُمُ المصائبُ ينقلبونَ يقولونَ هذا الدينُ ما نفَعَنا هذا من شُؤْمِ هذا الدينِ لا خيرَ فيهِ لو كانَ فيهِ خيرٌ ما أصابَتنا هذه البلايا هؤلاءِ ذمَّهُمُ اللهُ تعالى في القرءانِ في هذهِ الآيةِ، فعلى العبدِ أن يثبُتَ على صِفَةِ الصبرِ أي عليهِ أن يؤمِنَ باللهِ ورسولِهِ ويلزمَ طاعةَ اللهِ تعالى في الرَّخاءِ والشّدَّةِ فلا يتحولُ إلى الفُسوقِ لما يكثُرُ الرزقُ عليهِ لا يرتَكِبُ الفسوقَ والفجورَ ثمّ إن أصابَهُ قِلَّةٌ وفاقَةٌ لا يترُكُ فرائضَ اللهِ بل يثبُتُ في المقامِ الذي هو فيهِ ولا يتركُ مُلازمةَ طاعةِ اللهِ تعالى.

هذا وأستغفِرُ اللهَ لي ولكُم.


[color=blue]
افـتـخر بـطــيـبـتـي و بــ صـدقـي ولـن اتـنـازل عـنـهـم مـهـما تـعـرضـت مـن غـدر واذى ولـكـن .. سـيـبـقـى .. .. الـحـرص....
مـــــبـــــدأي ..... وشــــعــــــاري ..... وعــــــنـــــــوانــــــي


الرَحيل قـَضَـاء وقـَدَر ....

9looob
والوَداع دَمار والدَمــار إمّــا حَيــاه جَديــدَه !! ....

أو تكْتـُـب بـإيـدَك شَـهادة وفـَاة ....

وحــدَي أملك الـقرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com
محبة الله
مُـؤسـسـة آلمنتدى »
مُـؤسـسـة آلمنتدى »
avatar

الجِــنْـسُ انثى
عَددُ المُساهماتِ عَددُ المُساهماتِ : 3433
نٌـقـًـاط نٌـقـًـاط : 63945
السٌّمعَة السٌّمعَة : 300
تـًاريخٌ التِسجيلِ تـًاريخٌ التِسجيلِ : 21/12/2010
العٌـمـر العٌـمـر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الصبر ضياء   الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 1:36 pm

جزاك الله كل خير

بانتظار قادمك الرائع







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo7iba.yoo7.com
 
الصبر ضياء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبة الله  :: [ .. المنتديات العامة .. ] :: المواضيع والحورات العامة-
انتقل الى: